السيد حامد النقوي

368

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

ففرح أبى بذلك فرحا شديدا و شكر اللَّه سبحانه على ما يسّر له من وصول مسموعاته إليه من غير تعب و كفاه مؤنة السّفر و اقبل على تلك الكتب فنسخ و استنسخ حتّى اتى على مقصوده منها و كان لما حصل له جزء منها كانّه حصل على ملك الدّنيا قال الحافظ ابو محمّد عبد العظيم بن عبد اللَّه المنذرى رسالت شيخنا الحافظ ابا الحسن علىّ بن المفضّل المقدّسى فقلت له اربعة من الحفاظ تعاصروا ايّهم احفظ قال من هم قلت الحافظ ابن عساكر و ابن ناصر قال ابن عساكر احفظ قلت الحافظ ابو العلاء و ابن عساكر قال ابن عساكر احفظ قلت الحافظ ابو طاهر السّلفى و ابن عساكر قال السّلفى استاذنا السّلفى استاذنا قال الحافظ زكى الدّين و غيره من الحفّاظ الاثبات كشيخنا الذّهبى و أبى العبّاس المظفّر هذا دليل على انّ عنده ابن عساكر احفظ الّا انّه و قرّ شيخه ان يصرّح بان ابن عساكر احفظ منه قال الذّهبى و الا فابن عساكر احفظ منه و قال و ما ارى ابن عساكر راى مثل نفسه قلت و قد كنت اتعجّب من المنذرى فى ذكره هؤلاء و اهماله السّؤال عن الحافظ أبى سعد بن السّمعانى ثم لاح لى انه اقتدى بالحافظ أبى الفضل محمّد بن طاهر حيث يقول فيما اخبرنا الحافظ ابن المظفّر بقراءتي انا الحافظ ابو الحسين بن اليونينى انا الحافظ المنذرى انا الحافظ ابن المفضّل قال سمعت الحافظ السّلفى يقول سمعت الحافظ ابن طاهر يقول سالت سعد الزنجانى الحافظ بمكّة و ما رايت مثله قلت له اربعة من الحفّاظ تعاصروا ايّهم احفظ قال من قلت الدار قطنى ببغداد و عبد الغنى بمصر و ابو عبد اللَّه بن مندة باصبهان و ابو عبد اللَّه الحاكم بنيسابور فسكت فالححت عليه فقال امّا الدارقطنى فاعلمهم بالعلل و امّا عبد الغنى فاعلمهم بالانساب و امّا ابن مندة فاكثرهم حديثا مع معرفة تامّة و اما الحاكم فاحسنهم تصنيفا و لكن بقى على هذا انّه لم اهمل ذكر ابن السّمعانى و ذكر غيره كابن ناصر و أبى العلاء و الذى نراه ان ابن السّمعانى اجلّ منهما و قد يقال فى جواب هذا انّ ابن السّمعانى لم يكن حين سؤال المنذرى قد عرف المنذرى قدره فانّ تصانيفه فيما يغلب على الظّنّ إذ ذاك لم تصل الى هذه الدّيار بخلاف هؤلاء الاربعة فانّهم متقاربون ابن عساكر بالشّام و السّلفى بالاسكندريّة و ابن ناصر ببغداد و ابو العلاء بهمدان و اما ابن السّمعانى ففى مرو و هى من اقاصى بلاد خراسان و ابو العلاء المشار إليه هو الحسن بن احمد بن الحسن العطّار الهمدانى الحافظ توفّى سنة تسع و ستّين و خمس مائة بهمدان و ليس هو ابو العلاء احمد بن محمّد بن المفضّل الاصفهانّى الحافظ المتوفّى سنة ثلاث و اربعين و خمس مائة باصبهان فليعلم ذلك و قال ابو المواهب بن صصرى امّا انا فكنت اذاكره يعنى الحافظ فى خلواته عن الحفّاظ الذين لقيهم فقال امّا ببغداد فابو عامر العبدرى و امّا باصبهان فابو نصر اليونارتي لكن اسماعيل الحافظ كان اشهر منه فقلت له على هذا ما راى سيّدنا مثله فقال لا تقل هذا قال اللَّه تعالى فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ قلت و قد قال تعالى وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قال نعم لو قال قائل انّ عينى لم تر مثلى لصدق قلت انا لا شكّ انّ عينه لم تر مثله و لا من يدانيه و للحافظ شعر كثير قلّ ما املى مجلسا الّا و ختمه بشيء من شعره و كان بينه و بين حافظ خراسان أبى سعد